مركز الثقافة والمعارف القرآنية
245
علوم القرآن عند المفسرين
فلما قرأ ، سأل ، فقال عمران : إنا للّه وإنا إليه راجعون ، سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « من قرأ القرآن فليسأل اللّه به ، فإنه سيجيء أقوام يقرءون القرآن يسألون الناس به » ، رواه أبو عيسى عن محمود بن غيلان عن أبي أحمد عن سفيان عن الأعمش عن حثيمة عن الحسن ، عن عمران بن حصين قال : وقال محمد بن إسماعيل هو حثيمة البصري الذي روى عنه جابر الجعفي ، وليس هو حثيمة بن عبد الرحمن » « 1 » . قال ابن عطية : « وقال ابن مالك في تفسير قوله تعالى : فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى « 2 » . قال : هي القرآن . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من أراد علم الأولين والآخرين فليثوّر القرآن » « 3 » . وقال عليه السّلام : « اتلوا هذا القرآن فإن اللّه يأجركم بالحرف منه عشر حسنات ، أما أنى لا أقول ألم حرف ، ولكن الألف حرف ، واللام حرف ، والميم حرف » « 4 » . وقيل لجعفر بن محمد الصادق : لم صار الشعر والخطب يملّ ما أعيد منها ، والقرآن لا يملّ ؟ فقال : « لأن القرآن حجة على أهل الدهر الثاني كما هو حجة على أهل الدهر الأول ، فكل طائفة تتلقاه غضا جديدا ، ولأن كل امرئ في نفسه متى أعاده ، وفكر فيه ، تلقى منه في كل مرة علوما غضة ؛ وليس هذا كله في الشعر والخطب » . وقيل لحميد بن سعيد : ما هذا الترديد للقصص في القرآن ؟ فقال : ليكون لمن قرأ ما تيسر منه حظ في الاعتبار . « وروى عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : « من قرأ القرآن فرأى أن أحدا أوتى أفضل مما أوتى فقد استصغر ما عظم اللّه » . وقال عليه السّلام : « ما من شفيع أفضل عند اللّه من القرآن لا نبي ولا ملك » . وقال عليه السّلام : « أفضل عبادة أمتي قراءة القرآن » .
--> ( 1 ) معالم التنزيل للبغوي ج 1 ص 33 - 34 . ( 2 ) سورة البقرة : الآية 256 . ( 3 ) تثوير القرآن قراءته والبحث عن معانيه وعلمه . اللسان مادة ثور . وانظر البحر المحيط ج 1 ص 12 . ( 4 ) صحيح الترمذي ج 11 ص 34 ، وتيسير الوصول ج 1 ص 82 ، وسنن الدارمي 422 وفيها حديثان مرويان عن أبي الأحوص عن عبد اللّه بلفظ مختلف .